الشهيد الثاني
450
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
عن العام المعيَّن أو موته قبل فعلها مع الإطلاق متهاوناً . هذا إذا كان عليه حجّة الإسلام حال النذر ، وإلّا كان مراعى بالاستطاعة ، فإن حصلت وجب بالنذر أيضاً . ولا يجب تحصيلها هنا على الأقوى . ولو قيّده بمدّة معيّنة فتخلّفت الاستطاعة عنها بطل النذر . « ولو قيّد غيرها » أي غير حجّة الإسلام « فهما اثنتان » قطعاً . ثم إن كان مستطيعاً حالَ النذر وكانت حجّة النذر مطلقة أو مقيّدة بزمان متأخّر عن السنة الأولى قدّم حجّة الإسلام ، وإن قيّده بسنة الاستطاعة كان انعقاده مراعى بزوالها قبل خروج القافلة ، فإن بقيت بطل ، لعدم القدرة على المنذور شرعاً ، وإن زالت انعقد . ولو تقدّم النذر على الاستطاعة ثم حصلت قبل فعله قُدّمت حجّة الإسلام إن كان النذر مطلقاً أو مقيّداً بما يزيد عن تلك السنة أو بمغايرها ، وإلّا قدّم النذر ورُوعي في وجوب حجّة الإسلام بقاء الاستطاعة إلى الثانية . واعتبر المصنّف في الدروس في حجّ النذر الاستطاعة الشرعيّة « 1 » وحينئذٍ فتُقدّم حجّة النذر مع حصول الاستطاعة بعده وإن كان مطلقاً ، ويراعى في وجوب حجّة الإسلام الاستطاعة بعدها . وظاهر النصّ « 2 » والفتوى كون استطاعة النذر عقليّة ، فيتفرّع عليه ما سبق . ولو أهمل حجّة النذر في العام الأوّل ، قال المصنّف فيها « 3 » تفريعاً على
--> ( 1 ) الدروس 1 : 318 . ( 2 ) راجع الوسائل 16 : 192 ، الباب 8 من أبواب النذر والعهد . ( 3 ) أي في الدروس .